بيروت – رويترز
قال مسؤول في التيار السلفي السني يوم الاربعاء ان الجماعة السلفية علقت العمل في وثيقة تفاهم مع حزب الله الشيعي بسبب معارضة السنة لها.
وقال الشيخ حسن الشهال الذي وقع الوثيقة مع ممثل حزب الله يوم الاثنين لرويترز "نحن وقعنا هذه الوثيقة من اجل تخفيف الاحتقان المذهبي بين السنة والشيعة فاذا ادت الى مزيد من الحقد بين السنة والشيعة تكون لم تؤد وظيفتها وبالتالي جرت علينا ايضا احتجاجا سنيا واسعا".
واكدت الوثيقة على "تنظيم العلاقة بين الطرفين وتنفيس الاحتقان في الساحة الاسلامية" وشددت على "تحريم دم المسلم على المسلم والعمل على منع الفتنة والتحريض ومواجهة المشروع الامريكي - الصهيوني والقضاء على الفكر التكفيري بين السنة والشيعة".
وكانت البلاد شهدت زيادة في حدة التوتر بين المسلمين الشيعة والسنة بعد سيطرة حزب الله لفترة وجيزة على العاصمة في اطار الازمة السياسية التي تطورت الى مواجهات في الشوارع في مايو ايار الماضي وتسببت بسقوط اكثر من 80 قتيلاً.
وقال الشهال "كان الهدف وأد الفتنة التي نخشى من استفحالها في لبنان امنيا وان يؤدي ذلك في ما بعد لا سمح الله الى حرب اهلية... لكن هذا الامر بقدر ما ترك ارتياحا في الساحة الشيعية ترك انطباعا سيئا في الساحة السنية لان اهل السنة ما زالوا متأثرين بما جرى في احداث السابع من ايار/ مايو في بيروت".
ولاقت الوثيقة انتقادا شديدا من قبل تيار المستقبل بزعامة السني سعد الحريري وكتبت جريدة المستقبل التابعة له تحت عنوان "الى حزب الله" تقول "ليس هكذا توأد الفتنة وليس هكذا يعالج امر على هذا القدر من الاهمية وهذه النسبة من الخطورة وليس بهذه الطريقة تفتح سبل المعالجة لمن اراد ذلك صادقا".
وعلق حزب الله على قرار تعليق الوثيقة قائلا في بيان "ان حزب الله يقدر عاليا شجاعة الاخ الشيخ الدكتور حسن الشهال ومجموعة الاخوة والقوى السلفية الذين شاركوا في انجاز وثيقة التفاهم والاعلان عنها ويتفهم الظروف والضغوط الكبيرة التي تعرضوا لها ويحترم خيارهم في تعليق العمل بالوثيقة أو اجراء المزيد من التشاور والتأمل والمراجعة وسيجدون حزب الله معهم والى جانبهم في اي خيار يرونه مناسبا". ولم تشارك في وثيقة التفاهم شخصيات سلفية منها داعي الاسلام الشهال مؤسس الفكر السلفي.
وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري للصحفيين "كنت اتمنى ان لا يجري تقييم الورقة على اساس من وقع ومن لم يوقع. المؤلم ان احدا لم يتحدث عن المضمون".
وتساءل بري "هل يعقل ليس لبنانيا مع لبناني وليس مسلما مع مسلم اي انسان من لبنان ومن خارج لبنان يأتي اليك ويقول لك انا اطلب منك ان لا تقتلني ولا تكفرني ولا اكفرك ان نقول لا. حقيقة التعصب هو ابعد ما يكون عن الدين والتدين".
عن أخبار الشرق
كتبها المحرر في 01:50 مساءً ::




