جهينة

الأربعاء,تموز 23, 2008


 
النائب صالح عاشور معروف ومن عائلة معروفة وقد نشأ في الكويت أبا عن جد وأظن أنه أحب البقاع إلى قلبهـ بعد مكة والمدينةـ الكويت.
ومن هذا المنطلق فهو بالتأكيد يهمه الحفاظ على الوحدة الوطنية وبالتالي المحافظة على هذا البلد الحبيب إلى قلوبنا جميعا نحن الكويتيين.
الكويت التي لها الفضل الكبير عليناـ بعد فضل الله تعالى.
الكويت التي مهما نعمل من أجلها فلن نوفيها حقها
الكويت بلد المحبة الكويت بلد الحرية الكويت بلد العطاء
الكويت التي شمل خيرها كثير من البلدان في مشارق الأرض ومغاربها
ومن يحب الكويت من أبنائها يعمل من أجلها ومن أجل المحافظة عليها
ومن يحب الكويت يضحي من أجلها ومن أجل وحدة الصف لأبنائها
وبعد هذه المقدمة التي نتفق جميعنا عليها أود أن أحاور النائب صالح عاشور من أجل الكويت وبعيداً عن الطائفية المقيتة ومن أجل الوحدة الوطنية بعيداً عن الشقاق والاختلاف:
أولا: أعتقد أننا نتفق جميعا أن خير الهدي هو ما كان عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومن كان معه من آل بيته الطاهرين وأصحابه الغر الميامين، رضي الله عنهم أجمعين، ولم تظهر في هذا العصر (عصر النبوة) أية طوائف وإنما كان المسلمون فقط، ولذلك لم تكن هناك مطالبات لفئة أو طائفة بعينها فلم يكن إلا قاض واحد للمسلمين جميعا فلم نسمع أن أحداً منهم طالب بقاض لفئة من المسلمين دون غيرها.
ولم يكن في ذلك العصر عصر النبوة من يطالب بتعلم علم شرعي غير الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصحابته وآل بيته رضي الله عنهم، فلم نقرأ في التاريخ أن طائفة أرادت أن يكون لها منهج مستقل عن باقي المسلمين.
وهذا الذي جعلهم خير أمة أخرجت للناس وهذا الذي جعلهم خير القرون المفضلة.
ولذلك أعتقد أنه يسعنا ما وسعهم، ويجب علينا أن نقتدي بهم، فالحفاظ على الوحدة الوطنية ليس بالكلام فقط أو بالتصريحات وإنما باتباع خير القرون الذين ألف الله بين قلوبهم فأصبحوا مضرب المثل بالمحبة والتعاون والألفة.
ثانيا: هناك ثوابت وقواعد وأصول حثت عليها الشريعة الإسلامية وكذلك الدستور الكويتي لا يمكن أن نحيد عنها ولا يجب أن نلتفت إلى المطالبات الطائفية أو حتى المذهبية والتي تصادم شريعتنا السمحاء.
فلو فتحنا الباب على مصراعيه للمطالبات الطائفية لكان عندنا عشرات المحاكم المختلفة، وعشرات من دور العبادة، وعشرات من مناهج وزارة التربية.
ثالثا: هناك بعض الطوائف لديها اعتقادات لو أصغينا إلى مطالباتها لن تكتفي بإخراج المناهج من محتوياتها بل سيطالبون بإلغاء آيات قرآنية من القرآن الكريم، فمن يعتقد أن أصحاب القبور يسمعون ويلبون الحاجات فسيطالب بإلغاء قول الله تعالى (ما أنت بمسمع من في القبور).
ومن يعتقد أن الصديق رضي الله عنه لم يصحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم في غار حراء فسيطالب بإلغاء قول الحق تبارك وتعالى (ثاني اثنين إذ هما في الغار).
ومن يعتقد أن الصحابة رضي الله عنهم منافقون فلن يرضى بقوله تعالى (رضي الله عنهم ورضوا عنه).
رابعا: نتمنى على النائب صالح عاشور إذا كان يريد الوحدة الوطنية فعلاً لا قولاً أن يتوقف عن مطالباته التي قد تثير الطائفية وليسع النائب عاشور ما وسع غالب أهل الكويت على مدى أكثر من ثلاثمئة سنة.
وأعتقد أن النائب صالح عاشور سيقف عند هذا الحد من أجل الكويت ومن أجل أهلها ومن أجل الوحدة الوطنية.
فشكرا لك مقدماً على تقبل النصيحة وعلى قراءتك لهذا الحوار الهادئ الذي يصب في المصلحة الوطنية.
ahafi@alwatan.com.kw
عن الوطن الكويتية